محمد بن محمد حسن شراب

227

شرح الشواهد الشعرية في أمات الكتب النحوية لأربعة آلاف شاهد شعري

والهمع / 1 / 121 ، وشرح أبيات المغني ج 2 / 8 ] . ( 56 ) إن المرء ميتا بانقضاء حياته ولكن بأن يبغى عليه فيخذلا والمعنى ليس المرء ميتا بانقضاء حياته ، وإنما يموت إذا بغى عليه باغ ، فلم يجد عونا له ، يريد أن الموت الحقيقي ، ليس شيئا بالقياس إلى الموت الأدبي . والشاهد : « إن المرء ميتا » ، حيث أعمل « إن » النافية عمل ليس . [ الهمع / 1 / 125 ، والأشموني / 1 / 255 ] . ( 57 ) فلا تلحني فيها فإنّ بحبّها أخاك مصاب القلب جمّ بلابله من شواهد سيبويه التي لم ينسبها ، و « تلحني » : - من باب فتح - لحى ، يلحى ، لا تلمني ولا تعذلني . وجمّ : كثير ، وبلابله : وساوسه ، وهو جمع بلبال ، وهو الحزن واشتغال البال . والمعنى : لا تلمني في حبّ هذه المرأة ، فقد أصيب قلبي بها ، واستولى عليه حبها ، فالعذل لا يصرفني عنها . والشاهد : تقديم معمول خبر « إن » ، وهو قوله : « بحبها » ، على اسمها « أخاك » ، وخبرها « مصاب القلب » وأصل الكلام : إن أخاك : مصاب القلب بحبها ، فقدم الجار والمجرور على الاسم ، وفصل به بين « إنّ » واسمها ، مع بقاء الاسم مقدما على الخبر ، وهذا جائز عند سيبويه . [ سيبويه / 1 / 280 ، والهمع / 1 / 135 ، والأشموني / 1 / 272 ، وشرح أبيات المغني / 8 / 105 ] . ( 58 ) ألا اصطبار لليلى أم لها جلد إذا ألاقي الذي لاقاه أمثالي منسوب إلى قيس بن الملوح ، مجنون ليلى . والمعنى : ليت شعري إذا أنا لاقيت ما لاقاه أمثالي من الموت ، أيمتنع الصبر على ليلى ، أم يبقى لها تجلدها وصبرها . والشاهد : « ألا اصطبار » ، حيث عامل « لا » النافية للجنس ، بعد دخول همزة الاستفهام مثل ما كان يعاملها قبل دخولها ، والهمزة للاستفهام ، و « لا » للنفي ، فيكون معنى الحرفين الاستفهام عن النفي . [ الهمع / 1 / 147 ، والأشموني / 2 / 15 ، وشرح أبيات المغني / 1 / 47 ] . ( 59 ) علمتك الباذل المعروف فانبعثت إليك بي واجفات الشوق والأمل